أخر الأخبار

ضربة قاضية من مصر بعد أزمتها مع السعودية.. وكلمة السر روسيا و إيران

تتواصل الخلافات المصرية - السعودية الأخيرة مجمدة، خاصة أن إمدادات شركة "أرامكو" السعودية لم تتوقف كليًا، وكذلك، لم تلغ الاتفاقية معها، التي يفترض أن تستمر خمس سنوات، ولم يكد يمر عامها الأول حتى بدأ الخلاف، لكن هناك دول دخلت على الخط واستغلت الخلاف لتحسين علاقتها مع مصر وهي العراق التي تربطها علاقة وثيقة بإيران.

دعوات عراقية لتقديم النفط لمصر
في 17 أكتوبر، دعا وزير النفط العراقيّ جبار علي اللعيبي الشركات المصريّة إلى المشاركة في العقود الاستثماريّة النفطيّة، وخلال استقباله السفير المصريّ في بغداد أحمد حسن درويش، قال: "من الضروري تعزيز العلاقات بين العراق ومصر، خصوصاً في المجال النفطيّ"، في محاولة لاستثمار توتّر العلاقات بين المملكة العربيّة السعوديّة ومصر، وتقديم النفط إلى الأخيرة.


وفي اليوم ذاته، الذي التقى فيه جبار علي اللعيبي مع أحمد حسن درويش، هاتف رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي الرئيس عبدالفتّاح السيسي، وبحث الاتّصال، الذي جرى بينهما، في العلاقات الثنائيّة بين البلدين وتوحيد الجهود في مكافحة الإرهاب.

هاتان الخطوتان جاءتا بعد أسبوع من توتّر العلاقة بين الرياض والقاهرة بسبب تصويت مصر لصالح مشروع روسيّ حول الأزمة السورية، وسعي العراق إلى تعزيز العلاقة مع مصر في المجال النفطي، قابلته رغبة مصرية في ذلك، خصوصًا أن الأخيرة تعيش علاقة غير إيجابية مع السعوديّة.

العراق، الذي لا يرتبط هو الآخر بعلاقة إيجابية مع السعودية، يريد استثمار الأزمة بين الرياض والقاهرة ومنح مصر فرصة عدم تدهور أوضاعها الإقتصادية من دون حليفتها السابقة السعودية، وبهذا، يكسب العراق دولة عربية مهمة مثل مصر، ويستفيد أيضًا من خسارة السعودية لحليفة عربية مهمة مثل مصر.


وساطة روسية إيرانية واستغلال الخلاف المصري السعودي

وفي 14 أكتوبر، نقلت قناة "الفلوجة" العراقية، معلومات تفيد بأن القاهرة توصلت، بعد وساطة روسية - إيرانية، إلى إتفاق مع الحكومة العراقية لتغطية الحاجات النفطية المصرية وتعويض النقص في مسلتزمات السوق المصرية.

وجاء الاتفاق العراقي - المصري، بعد أن أعلنت شركة "آرامكو" النفطية السعودية إيقاف المواد البترولية لمصر، وهو ما أتاح الفرصة للعراق لإرسال رسالة غير مباشرة إلى السعودية حول قدرته على دعم مصر وكل خصومها من الدول العربية، وبحسب وسائل إعلام عراقية، فإن سر مبادرة العراق للحاجة إلى مصر، هو الاستفادة منها على مستوى الخبرات العسكرية، خصوصًا الحرب الشرسة التي تخوضها ضد "داعش"، مثلما تحتاج القاهرة إلى النفط.

موقف "أرامكو" السعودية لدعم مصر غامض
موقف "أرامكو" السعودية تجاه مصر يواصل غموضه بحسب وزير البترول، طارق الملا، الذي قال إنه لا تأكيد بعد بشأن ما إذا كانت إمدادات المواد البترولية السعودية إلى مصر ستستأنف في نوفمبر بعد تعليقها في أكتوبر.

وأفاد طارق الملا في تصريح لـ"رويترز"، "كان هناك تأخير في هذا الشهر وربما في الشهر القادم لكن العقد قائم ولا يوجد ما يعوق التنفيذ في أي وقت".

وردا على سؤال ما إذا كانت هناك أي بادرة على عودة المساعدات في نوفمبر، قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري: "ليس بعد، ليس لدينا أي شيء يؤكد هذا الكلام".

وكانت الرياض قد وافقت على تزويد مصر بـ700 ألف طن من المنتجات النفطية المكررة شهريا لمدة 5 أعوام بموجب اتفاق قيمته 23 مليار دولار بين أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول وجرى توقيعه في وقت سابق هذا العام.

ترحيب عراقي بالزيارة
وصف وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، زيارة وزير البترول المصري طارق الملا الحالية للعراق بأنها زيارة "تاريخية ومتميزة" تفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الشقيقين خاصة في مجالات الطاقة والنفط والغاز.

وقال اللعيبي - في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط، "توصلنا خلال المباحثات إلى نتائج إيجابية في مجالات النفط والغاز واتفقنا على اتخاذ إجراءات لتقوية أواصر الصداقة وبناء جسور العمل المشترك بين مصر والعراق".

وأشار اللعيبي إلى أنه تم الاتفاق على خطوات ستتخذ لاحقا لتدعيم ما تم الاتفاق عليه، والذي يعتبر ثمرة للمباحثات التي جرت خلال الزيارة، مؤكدا أن الزيارة ناجحة جدا وحققت الكثير من الإنجازات لصالح الوزارتين والبلدين.

وأعرب وزير النفط العراقي عن تطلع بلاده لمزيد من الزيارات والتعاون ما بين المسؤولين في مصر والعراق في كافة المجالات بما يخدم مصالح شعبي البلدين.

المصدر : الفجر 
ضربة قاضية من مصر بعد أزمتها مع السعودية.. وكلمة السر روسيا و إيران
« PREV
NEXT »

ليست هناك تعليقات

إرسال تعليق